محمد سالم محيسن

53

القراءات و أثرها في علوم العربية

« كسر همزة « ان » المشددة وفتحها » لقد تتبعت الكلمات القرآنية التي قرئت بفتح الهمزة تارة ، وبكسرها أخرى واقتبستها وجعلتها في هذا الباب . وقبل الدخول في توجيه هذه الكلمات وتخريجها أجد من تمام المنفعة أن ألقي الضوء على الأحوال التي يجوز فيها كسر الهمزة ، وفتحها ، فأقول : يجوز كسر همزة « أن » المشددة ، وفتحها فيما يلي : 1 - إذا وقعت بعد « إذا » الفجائية « 1 » . نحو قولك : « خرجت فإذا ان زيدا قائم » فمن كسر الهمزة جعل

--> ( 1 ) اختلف النحويون في « إذا » الفجائية : فقال « الأخفش الأوسط » ت 215 ه : هي حرف ، واختار هذا « ابن مالك » وبناء على هذا القول جاز في همزة « أن » الفتح والكسر ، فالفتح على تقدير « أن » وما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ خبره محذوف ، أو خبر لمبتدأ محذوف . والكسر على تقدير « أن » وما بعدها جملة تامة مستقلة أه . وقال « محمد بن يزيد المبرد » ت 285 ه : « هي ظرف مكان » أه . واختار هنا « دواجن عصفور علي بن مؤمن الإشبيلي ت 663 ه . وقال « الزجاج إبراهيم بن السري » ت 311 ه : هي ظرف زمان » أه . واختار هذا « الزمخشري » محمود ابن عمر الخوارزمي ت 538 ه . وبناء على هذين القولين يجب فتح همزة « أن » على أنها مع ما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ خبره الظرف قبله .